وشعركِ مُتكأٌ للغيومِ
كم يُرهقني العطرُ ؟!
وبراعمُ الفتنةِ
تمضي إلى آخرِ القلبِ
كم يُثيرني الغموضُ ؟!
لأن الزمانَ انسكابٌ
فأنتِ هنا الآنَ كلُّ الفصولِ
لأنَّ المكانَ استدارَ ..
فأنتِ نافذةٌ للرحيلِ
من أين يبدأُ هذا الهديلُ
و الحمامُ يُكبّلهُ الياسمينُ.
لأنكِ هنا ..
تكفي كِسرةٌ من شجنٍ
ليدخلكِ المرءُ مُزدهِراً بالنقائضِ.
أيها القيدُ الشهيُّ
كيف أطلُ على القلبِ ؟!
والأسئلةُ لا تحفرُ عميقاً
يكفي أن ينهضَ جسدُكِ
لتستدير العتمةُ قنديلاً
هل تكفي أصابعي ؟!
لأعلنَكِ شاطئاً لمراكبي التائهة
وأتطاولَ في الحُلمِ
أريدُ وجهكِ الآن
كي أربكَ بكِ المرايا
وأمدَّ جِسراً من تلعثم.
. . . . . . . .
. . . . . . . .
أيُّ مفردةٍ تطالُ احتفائي
وتأخذني بعيداً عن ارتباكِ القواميسِ
. . . . . . .
وحدي هنا
النوارسُ تسقطُ في قبضةِ عطركِ
و الزبدُ أجنحةُ الروحِ
من أين جاءكِ هذا الحُضورُ
هذا التسرُّبُ في المسامِ
من أعلنكِ هذا المساءَ هُطُولاً !!
فجئِتني حُزمةً من ضياءِ
وبعضُ رحيق .
. . . . . . . . .
. . . . . . . .
الموجُ هنا يتقنُ نسجَ التفاصيلِ
والأشياءُ تعلمتْ منكِ البزوغ
أيتها الشهيّةُ اكفني بوعودكِ
فإنَّ العمرَ متاحٌ
كما الوقتُ أيضاً
مُتاحٌ كثيراً .
. . . . . . . . . .
30 .03. 2003
|