مفتونًا بمساحةِ اللعب الخفي
كلما مرَّ طيفها
أصغي إلى حفيفِ ثوبها
ينحتُ الأرضَ وطنًا آخر
ووسادةً ينمو عليها الحنين !!
* * *
آخرُ ما يتمنَّى
حين يكون القلبُ مساحةً لظنونها الواثقة
أن يقطفَ قصيدتهُ
مُتربِّعًا على فوهةِ القولِ القاتل
مُحاطًا بوجعهِ
حين يرى عصافيرَ الكلام
تُحلِّقُ بعيدًا
ولا تحطُّ على يده !!
* * *
في اليومِ القريب
كثيرٌ منكِ يحفرُ عميقًا في الروحِ
وكثيرٌ منكِ يفتحُ القلب
على اتساعِ الشوارع
أين يمرًّ بقليله الآن ؟!
عندما تُحاصره العيون بظنونها
كيف يُطلق سهامَ وعودِهِ التي لا تُخطئُ القلب؟!
* * *
إنها هنا إذًا
هناك مناطقُ للبوح لم تطرقْها القصيدة
ومناطقُ للهفة بعيدةٌ عن خيالِ الشاعر
إنها هنا
إذًا هناك جرحٌ طازجٌ دائمًا !!
* * *
لكَ هذا الهديرُ
لكَ سماءٌ لا تُطالها الأيدي
لكَ أرصفةٌ تتسعُ لهذيانك
لكَ قُبلةٌ شاسعة
أيتها الجهات قليلاً من الثبات
لخطوتي المقبلة !!
* * *
بينَ بعيدٍ مقترح
وبينَ قريبٍ لا تطاله يد
عليك أن تُغمضَ عينيكَ
لترى الوطنَ أوسع قليلاً
عليك أن تحلمُ ببراحِ الشعر
حتى لا تفاجئكَ المقاساتُ الضيِّقة
ورمادُ القصاصاتِ المتناثر
عليك إذًا..
أن تحلمَ بصمتٍ مُطبق
وعيون مُغمضة !! |